الشيخ محمد تقي التستري
350
قاموس الرجال
عبادة ابن الزبير واجتهاده « 1 » . وفي شرح ابن أبي الحديد : وقال - عليه السّلام - : « ما زال الزبير رجلا منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشؤم عبد اللّه » « 2 » . لكن ليس ذلك في نسخنا من النهج . وقال ابن قتيبة : كان بخيلا ، فقال الشاعر فيه : رأيت أبا بكر وربّك غالب على * أمره يبغي الخلافة بالتمر « 3 » وفي المروج : أظهر ابن الزبير الزهد في الدنيا مع الحرص على الخلافة ، وقال : إنّما بطني شبر ، فما عسى أن يسع ذلك من الدنيا ، وأنا العائذ بالبيت ؛ وفي ذلك يقول : أبو حزة مولى الزبير : ما زال في سورة الأعراف يقرؤها * حتّى فؤادي مثل الخزّ في اللين لو كان بطنك شبرا قد شبعت وقد * أفضلت فضلا كثيرا للمساكين وقال أيضا : فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * كبير بني العوّام إن قيل : من تعني تخبّر من لاقيت أنّك عائذ * وتكثر قتلا بين زمزم والركن وقال الضحّاك بن فيروز الديلمي : تخبّرنا أن سوف تكفيك قبضة * وبطنك شبر أو أقلّ من الشبر وأنت إذا ما نلت شيئا قضمته * كما قضمت نار الغضى حطب السدر وحبس الحسن بن محمّد بن الحنفيّة في الحبس المعروف بحبس « غارم » « 4 » وهو حبس موحش مظلم ، وأراد قتله ، فعمل الحيلة حتّى تخلّص من السجن وتعسّف الطريق على الجبال حتّى أتى منى وبها أبوه ؛ ففي ذلك يقول كثيّر . تخبّر من لاقيت أنّك عائذ * بل العائذ المظلوم في سجن غارم
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 326 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 102 . ( 3 ) معارف ابن قتيبة : 132 . ( 4 ) في المصدر : عارم .